اقتصاد

تونس … تنتفض نتيجة تدهور الأزمة الاقتصادية والسياسية

تعيش تونس الخضراء أيقونة ثورات الربيع العربي واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية والسياسية منذ استقلالها لا مشاريع تنموية ولا دراهم.

تعود جذور الأزمة لسنوات سابقة بدأت تتبلور بشكل فعلي عام 2021 هذا العام شكل لحظة مفصلية وفارقة في هذه الأزمة، بعدما كانت دول العالم تحاول النهوض من تداعيات جائحة كورونا التي عمت العالم، غرقت تونس في حالة عدم الاستقرار السياسي عقب الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد أبرزها تعطيل العمل بجميع المؤسسات الدستورية كالبرلمان والمحكمة الدستورية، لتتعثر محاولة التعافي.

وبدأت الأزمة الاقتصادية والمالية بالتفاقم تجلت في ندرة النقد الأجنبي وهروب المستثمرين والاستثمارات خارج البلاد وتراجع عدد السياح وانخفاض الصادرات نتيجة الأزمة السياسية التي عرفتها وتعرفها تونس.

تأثر تونس بالأزمة العالمية

ثم جاءت الأزمة العالمية لتزيد الوضع تأزما وتهاوي مؤشرات المعيشة لدى المواطنين حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.4% وفقا لتقرير البنك الدولي الأخير، وتدني صرف الدينار التونسي مع هبوط احتياطات الدولة من العملات الأجنبية وبالتالي فقدت الأجور قيمتها وارتفعت معدلات التضخم لتتخطى حاجز 8% في يونيو الماضي حسب نفس التقرير.

بدأت الأزمة تشتد مع ارتفاع أسعار السلع والطاقة عالميا وحدوث نقصا في سلاسل الامداد والتوريد بسبب المواجهة في أوروبا، حيث فقدت الحكومة التونسية قدرتها على استيراد احتياجاتها الكاملة نتيجة نقص العملة الأجنبية بالبنك المركزي، وبدأت الأسواق تفقد بعض المواد الأساسية مثل السكر والزيت والقطاني وغيرها ثم المشتقات النفطية حيث بدأ التونسيون يصطفون في طوابير طويلة للحصول هذه المواد.

مقالات ذات صلة

شروط صندوق النقد الدولي للحصول على القروض

ولم يكن من خيار سوى اللجوء إلى مزيد من الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية دخلت تونس في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويلا قائمة شروط البنك الدولي للموافقة طويلة أبرزها:

  • توفر الاستقرار السياسي؛
  • توافق بين جميع الأطراف على طلب القرض؛
  • إصلاحات اقتصادية ومالية؛
  • إجراء إصلاحات في بنية الوظائف العمومية أي تقليص القطاع العمومي خاصة قطاع التعليم والصحة والتشغيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *